ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٦ - الحديث ٢٤
[الحديث ٢٣]
٢٣عَنْهُ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا يُؤَاجَرُ الْأَرْضُ بِالْحِنْطَةِ وَ لَا بِالتَّمْرِ وَ لَا بِالشَّعِيرِ وَ لَا بِالْأَرْبِعَاءِ وَ لَا بِالنِّطَافِ.
[الحديث ٢٤]
٢٤عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي
إلا إذا كان سنبلا، و إن جعلت العنوان البذر المزروع، فلا يشترط ذلك.
و في الأحاديث المتقدمة كانت إشارة إلى ذلك، و ابتياع النخل تمثيل و توضيح و إشارة
إلى أن شراء البذر المزروع مثل شراء النخل. انتهى. و قيل: المراد بالأصل في قوله عليه السلام" فإذا كنت تشتري
أصله" الأرض. الحديث الثالث و العشرون:
قوله عليه السلام: لا يؤاجر الأرض قال بعض الفضلاء أقول: جمع من المتأخرين حملوا هذا على شرط أن يكون الحنطة و التمر و الشعير من هذه الأرض، و أما الأربعاء، و النطاف فكان العلة فيهما أن في أخذ عوضهما نوعا من العار، فيكون النهي من باب الكراهة لا التحريم انتهى.
و قال في الشرائع: تكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة و الشعير مما يخرج منها، و الأشبه المنع.
و قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه: مستند المنع رواية الفضيل، و المشهور جوازه على كراهة، و منع منه بعض الأصحاب، بشرط أن يكون من جنس ما يزرع فيها، لصحيحة الحلبي المشتملة على النهي. و أجيب بحمله على اشتراط ما يخرج منها لرواية الفضيل، أو يحمل النهي على الكراهة، و قول ابن البراج بالمنع مطلقا لا يخلو من قوة.
الحديث الرابع و العشرون: موثق.